النوع الثاني من مرض السكري وفقدان السمع (ما يجب أن تعرفه) - ذاكرة المعرفة

الأربعاء، 5 أبريل 2017

النوع الثاني من مرض السكري وفقدان السمع (ما يجب أن تعرفه)

فقدان السمع من المضاعفات المحتملة لمرض السكري. تعلم كيفية حماية نفسك من هذا المرض الخبيث. 

الأشخاص الذين يعانون من مرض السكري من النوع الثاني يدركون عموما المضاعفات المحتملة مثل تلف الأعصاب، وأمراض القلب، ومشاكل العين. ولكن هل تعلم أن مرض السكري من النوع الثاني يرتبط أيضا مع فقدان السمع؟

في الواقع، الناس المصابين بمرض السكري لديهم ضعف في معدل فقدان السمع كما الناس دون مرض السكري من النوع الثاني، وفقا للجمعية الأمريكية للسكري (أدا).

إن الصلة بين فقدان السمع وداء السكري ليست مفهومة جيدا. هناك نظرية واحدة تقول : ارتفاع مستويات السكر في الدم يسبب الأضرار التي تلحق الأوعية الدموية الصغيرة في الأذن الداخلية، على غرار الطريقة التي يمكن أن تضر الأوعية الدموية في القلب والكلى والأعصاب، وفقا لـ أدا.

يقول طبيب الغدد الصماء منير، المدير الطبي لمركز جامعة مريلاند للسكري والغدد الصماء في بالتيمور: "يؤثر مرض السكري على الأوعية الدموية الصغيرة في الأذن، تماما كما يؤثر على الأوعية الدموية في جميع أنحاء الجسم".

هناك العديد من الأسباب التي تجعل من الصعب على الباحثين والأطباء إيجاد علاقة بين مرض السكري وفقدان السمع. الأول هو أن الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني و الذين يعانون من فقدان السمع يكونزن أكبر سنا، مما يجعل من الصعب معرفة ما إذا كان فقدان السمع هو مباشرة بسبب مرض السكري أو حالة ذات صلة بالعمر، وفقا للدكتور منير.

وبالإضافة إلى ذلك، فقدان السمع غالبا ما يحدث تدريجيا، دون أن يلاحظ في البداية. عندما قارن الباحثون السمع بين 108 قدامى المحاربين الذين لديهم مرض السكري و 114 قدامى المحاربين في سن مماثلة الذين لم يكن لديهم مرض السكري، وجدوا أن أولئك الذين يعانون من مرض السكري كانو أكثر فقدانا للسمع. كما أشارت تدابير السمع إلى أن الضرر السمعي قد يكون قد بدأ في وقت مبكر في سياق مرض السكري.

علامات فقدان السمع

يقول عالم السمع والباحث كريستوفر سبانكوفيتش، دكتوراه في الطب، و أستاذ مشارك في مركز ميسيسيبي الطبي في جاكسون : "إن فقدان السمع يميل إلى أن يكون نوعا تدريجيا من الأحداث. أي فقدان مفاجئ في السمع يتطلب زيارة إلى غرفة الطوارئ، كما يقول، ولكن فقدان السمع المتعلقة بمرض السكري يمكن أن يكون تدريجيا بحيث أنك قد لا تدرك حتى أن الدماغ يحاول بالفعل التعويض عن الأصوات التي لا تسمعها جيدا. بعض الأصوات الساكنة قد تكون الأولى التي تخسرها، على سبيل المثال، وهكذا يبدأ عقل المريض يتكيف ببساطة.

وفقا لـ أدا والأكاديمية الأمريكية لعلم السمع، من علامات فقدان السمع ما يلي :

غالبا ما تطلب من الناس تكرار ما قالوه
تجد صعوبة عند المحادثة
تجد صعوبة في سماع الآخرين في بيئة مثل مطعم
تجد صعوبة في سماع الأشخاص الذين لا يواجهونك
كثيرا ما تسمع رنين، أو تسرع الأصوات في أذنيك
إذا كنت تعاني من أي من هذه العلامات، خصص وقتا لإجراء اختبار فحص السمع مع أخصائي السمع.

حماية جلسة الاستماع الخاصة بك

يمكن أن تعتمد إدارة مرض السكري على فهم تعليمات الفريق الطبي الخاص بك، لذلك فمن الضروري معالجة أي مشكل من مشاكل السمع. يقول منير : "المرضى الذين يعانون من فقدان السمع قد يحتاجون إلى مزيد من الإشارات البصرية، والاتصال المكتوب، وبالنسبة لنا أن نطلب منهم تأكيد أنهم يفهمون ما قلناه".

يمكن أن تساعدك النصائح التالية على حماية السمع وإدارة مرض السكري :

السيطرة على نسبة السكر في الدم.
يقول منير : "حاول أن تبذل قصارى جهدك من حيث الحفاظ على سكريات الدم و جعلها تحت السيطرة". النظام الغذائي، وممارسة الرياضة، والأدوية، واختبار السكر في الدم كلها يمكن أن تساعدك على تحقيق أهدافك للسيطرة على مرض السكري، والذي بدوره يقلل من مخاطر جميع المضاعفات، بما في ذلك فقدان السمع.

تناول نظام غذائي صحي.
يمكن أن يحمي نظام غذائي متنوع و صحي، مع كمية محدودة من الدهون والملح، من فقدان السمع حتى عندما تتعرض لضوضاء عالية في كثير من الأحيان، وفقا لنتائج البيانات التي حللها سبانكوفيتش وزملاؤه من المسح الوطني للصحة والتغذية فحص 1999-2002؛ نشرت الاستنتاجات في عدد تشرين الثاني / نوفمبر 2014 من المجلة الدولية للسمعيات.

الحماية ضد الضوضاء.
ارتد سدادات الأذن أو أغطية الأذن لتقليل التعرض للضوضاء إذا كنت في مكان تكون فيه الضوضاء عند 85 ديسيبل أو فوقها. وفقا للجمعية الأمريكية (أشا). إذا وجدت نفسك في بيئة صاخبة دون سدادات الأذن أو أغطية الأذن، قد يكون من الأفضل أن تتركها.

اخفض الصوت. 
حافظ على صوت أجهزة الراديو وأجهزة التلفزيون والأجهزة اللوحية والهواتف في أقل من نصف حجم الصوت، خاصة إذا كنت تستخدم سماعات الرأس أو سماعات الأذن. 
وفقا لـ أشا هذه علامتين على أن حجم الصوت مرتفع جدا
1. عدم سماعك لصوتك عندما تتكلم
2. عدم سماعك لشخص يبعد عنك ثلاثة أقدام، أو تحس برنين في أذنيك أو السمع مكتوم.

تجنب الأدوية التي تضر السمع.
"الأدوية السمية" يمكن أن تؤثر على السمع والتوازن، وفقا لـ أشا. هناك أكثر من 200 من الأدوية التي لها آثار دائمة أو مؤقتة على الأذنين. اسأل طبيبك أو الصيدلي عن الأدوية التي تتناولها.

لا تضع الأشياء في أذنيك. 
نظف خارج أذنك برفق، ولكن لا تضع مسحة قطنية أو أي شيء آخر في قناة الأذن.

إفحص قدرتك على السمع. 
في حين لا توجد توصيات رسمية لفحص السمع عندما يكون لديك مرض السكري، يوصي سبانكوفيتش بضرورة إجراء فحص الأذن إذا كان لديك أي مخاوف.

من المحتمل أن ارتفاع مستويات الجلوكوز في الدم المصاحبة لمرض السكري يسبب ضررا للأوعية الدموية الصغيرة في الأذن الداخلية، على غرار الطريقة التي يمكن أن يؤدي بها السكري إلى تلف العينين والكلى. ولكن يجب إجراء المزيد من الأبحاث لاكتشاف سبب إصابة الأشخاص المصابين بمرض السكري بمعدل أعلى من فقدان السمع.

وبما أنه يمكن أن يحدث ذلك ببطء، فإن أعراض فقدان السمع غالبا ما يكون من الصعب ملاحظتها. في الواقع، أفراد الأسرة والأصدقاء أحيانا يلاحظون فقدان السمع قبل الشخص الذي يعاني منه.

مواضيع أخرى مفيدة :