العلاقة بين مرض السكري والبروتين المرتبط بالقلق والاكتئاب - ذاكرة المعرفة

الاثنين، 18 ديسمبر 2017

العلاقة بين مرض السكري والبروتين المرتبط بالقلق والاكتئاب

ما هي الصلة بين القلق ومرض السكري؟ 
تظهر الأبحاث الجديدة أن البروتين المرتبط بتطور القلق والاكتئاب قد يلعب أيضا دورا في تحفيز مرض السكري. ويفترض العلماء من معاهد ماكس بلانك أن هناك مركب مضاد يمكن استخدامه لمنع تأثيره.

أسباب مرض السكري النوع الثاني
الأسباب الرئيسية المعروفة لداء السكري من النوع الثاني حتى الآن تشمل السمنة وعدم ممارسة الرياضة البدنية؛ وكلاهما يمكن أن يؤدي إلى مقاومة الأنسولين، فضلا عن التاريخ العائلي لهذه الحالة.

كيف تحدث مقاومة الأنسولين؟
تحدث مقاومة الإنسولين عندما تصبح العضلات والكبد والخلايا الدهنية غير قادرة على استخدام الأنسولين بشكل صحيح، الأمر الذي يؤدي في النهاية إلى ارتفاع خطير في مستويات الجلوكوز في الدم.

الآن، وجد باحثون من معهد ماكس بلانك للطب النفسي في ميونيخ، ألمانيا أن بروتين يسمى FKBP51 قد يلعب أيضا دورا في تحفيز مرض السكري من النوع الثاني.

وقد ارتبط البروتين حتى الآن مع القلق والاكتئاب. وهو يساهم في تنظيم نظام الإجهاد. وهذا يمكن أن يؤدي إلى التقلبات في نظام الإجهاد، والذي، بدوره، يمكن أن يسبب اضطرابات الصحة النفسية.

وقد أشار ماثياس شميت الباحث الرئيسي في الدراسة الحالية وزملاؤه مؤخرا إلى أن بروتين FKBP51 يسهم أيضا في تشكيل ارتباط جزيئي بين نظام الإجهاد وتنظيم مختلف وظائف التمثيل الغذائي. وهذا قد يجعل FKBP51 مسؤولة عن ظهور الأمراض الأيضية مثل السمنة والسكري.

وقد تم نشر نتائج الفريق في مجلة ناتشر كومونيكاتيونس.

البروتين يتفاعل مع الإجهاد الأيضي
شميت وفريقه قاموا بدراسة على الفئران لفهم الدور المحتمل للهرمون FKBP51 في عمليات التمثيل الغذائي. درسوا تأثير نظام غذائي عالي الدهون على الفئران مع البروتين FKBP51، وكذلك على الفئران التي تم معها تعطيل البروتين FKBP51 بشكل مصطنع.

وجدوا أن الفئران التي تم معها تعطيل البروتين FKBP51 بشكل مصطنع لم تكتسب الوزن بعد التعرض للنظام الغذائي، وكان الجلوكوز أفضل، وكانت إشارات الأنسولين أكثر فعالية.

هذا سمح للباحثين أن يفهموا أن بروتين FKBP51 الذي ينظمه الجين الذي يحمل نفس الاسم يؤثر على مسارات الإشارات في عضلات الهيكل العظمي.

البروتين FKBP51 حساس لعوامل الإجهاد الأيضية، مثل تناول الدهون العالية، فإنه يمكن أن يؤدي في نهاية المطاف إلى تراكم السكر في الدم ومقاومة الانسولين.

هذه هي العوامل الرئيسية لإلقاء اللوم على البروتين FKBP51 في تطور داء السكري من النوع الثاني والسمنة.

قال ماثياس شميدت : "FKBP51 يؤثر على سلسلة تشوير في الأنسجة العضلية، والتي مع تناول السعرات الحرارية المفرطة يؤدي إلى تطور عدم تحمل الجلوكوز، أي المؤشر الرئيسي لنوع السكري الثاني."

السبب قد يؤدي إلى العلاج
لحسن الحظ، فقد قدمت هذه الآلية أيضا للعلماء نظرة ثاقبة لكيف يمكنها منع استجابة FKBP51 إلى الضغوطات التي أنشأها نظام غذائي عالي الدهون.

الجواب، كما يقولون، يكمن في مركب مضاد لـ FKBP51، أو مادة كيميائية قادرة على منع عمل بروتين الإجهاد.

وقد تم تطوير المركب المضاد من قبل فيليكس هوشش، سابقا من معهد ماكس بلانك للطب النفسي، الذي يعمل الآن في جامعة دارمشتات في ألمانيا.

ويخطط الباحثون لمواصلة تحسين المركب واختباره في التجارب السريرية المستقبلية، على أمل أن يؤدي ذلك إلى علاجات جديدة وأكثر فعالية لمرض السكري وغيره من الاضطرابات الأيضية.

يقول ألون تشن، مدير معهد ماكس بلانك للطب النفسي : "قد توفر هذه النتائج نهجا جديدا تماما لعلاج مرض السكري وغيره من الأمراض الأيضية".

مواضيع أخرى مفيدة :