يمكن التخلص من مرض السكري نهائيا وفقا لدراسة جديدة - ذاكرة المعرفة

الخميس، 7 ديسمبر 2017

يمكن التخلص من مرض السكري نهائيا وفقا لدراسة جديدة

مرض السكري من النوع الثاني هو حالة مزمنة تؤثر على 422 مليون شخص في جميع أنحاء العالم. على مدى عقود، تعامل الأطباء مع الأدوية المصممة للحفاظ على خفض مستويات السكر في الدم.

ولكن في مقالة نشرت في مجلة لانسيت، يصف باحثون في المملكة المتحدة دراسة تاريخية عكست مرض السكري لدى أشخاص مصابون بمرض السكري إلى فقط بفقدان الوزن.

ما يقرب من نصف الناس في الدراسة الذين أعطيتهم خطة نظام غذائي لمدة ستة أشهر لم يعد لديهم مرض السكري. لم يأخذوا أيا من الأدوية خلال ذلك الوقت للسيطرة على مرضهم واعتمدوا فقط على فقدان الوزن وحده.

ويتسبب مرض السكري من النوع الثاني من قبل الجسم في القدرة على كسر السكريات من النظام الغذائي. عادة، تعمل الخلايا في البنكرياس على إفراز الإنسولين، وهو هرمون يمكنه معالجة السكر وإما إرساله إلى خلايا تحتاجه للطاقة أو تخزينه كدهن لاحتياجات الطاقة في المستقبل. الخلايا في الكبد هي المسؤولة عن تحرير الأنسولين من الدورة الدموية. ولكن الدهون الزائدة في البنكرياس والكبد يمكن أن تبدأ في إغلاق هذه الخلايا المنتجة للأنسولين، مما يؤدي إلى ارتفاع في مستويات السكر في الدم. يمكن لأدوية السكري أن ترفع مستويات السكر ولكن لا تعالج آلات الأنسولين المهددة.


في الدراسة، قام الدكتور روي تايلور، أستاذ الطب والتمثيل الغذائي في جامعة نيوكاسل، وزملاؤه بتعيين حوالي 300 شخص عشوائيا إما لبرنامج إدارة الوزن أو علاجاتهم المعتادة، بما في ذلك أدوية السكري. وقد تم تشخيص جميع المصابين بالسكري من النوع الثاني في السنوات الست السابقة للدراسة. أوقف الأشخاص المكلفون بمجموعة الحمية أي أدوية للسكري كانوا يتناولونها في نفس اليوم الذي بدأوا فيه النظام الغذائي.

شملت الدراسة ثلاثة إلى خمسة أشهر من اتباع نظام غذائي صارم منخفض السعرات الحرارية صيغة حمية متوسطها لا يزيد عن 850 سعرة حرارية في اليوم، تليها 2-8 أسابيع من إعادة تقديم الطعام، إضافة إلى التعليم الغذائي والعلاج السلوكي المعرفي لمساعدة الناس على التمسك بخطة الأكل الجديدة.

تايلور وفريقه تتبع النتائج بما في ذلك فقدان الوزن، ومرض السكري ومستوى الدهون في البنكرياس والكبد. بعد عام، فقد معم الناس في مجموعة النظام الغذائي جزء مهم من وزنهم، مقارنة بالمجموعة الضابطة، الأهم من ذلك، 46٪ من الناس في مجموعة النظام الغذائي تخلصوا من مرض السكري، مقارنة مع 4٪ فقط في المجموعة الضابطة.

وقد اقترحت دراسات سابقة أن التغيرات في نمط الحياة، بما في ذلك النظام الغذائي وممارسة الرياضة، يمكن أن تكون طرقا قوية لانقاص الوزن ومكافحة مرض السكري. كشف برنامج الوقاية من مرض السكري في الولايات المتحدة في عام 2002 أن النظام الغذائي وممارسة الرياضة وحدها يمكن أن تمنع الناس من التقدم من مرحلة ما قبل السكري إلى مرض السكري، في بعض الحالات أفضل من الأدوية المصممة للسيطرة على نسبة السكر في الدم. يمكن لعملية جراحية في المعدة، والتي يمكن أن تؤدي إلى فقدان وزن كبير، أن تساعد أيضا على عكس مرض السكري، ولكن الإجراء مكلف ويحمل مخاطر عالية من المضاعفات.

الدراسة الحالية تأخذ هذا العمل خطوة أبعد، ويظهر أنه من الممكن في الواقع عكس المرض لدى الأشخاص الذين تم تشخيصهم. ويشدد تايلور على أن الدراسة لم تتناول سوى الأشخاص الذين تم تشخيصهم مؤخرا نسبيا؛ خلال السنوات الست الماضية؛ وأن التأثير قد لا ينطبق على المرضى الذين يعانون من أمراض طويلة الأمد. وذلك لأن استمرار المرض، كما يقول، خلايا إنتاج الأنسولين تبدأ في الموت. في البداية، أغلقت الخلايا ببطء. هذه الخلايا بفقدان الوزن يمكن إعادة تنشيط.

ولكن إن تركت في هذه الحالة وقتا طويلا جدا، تموت الخلايا في نهاية المطاف ولا يمكن إحياءها. وتشير الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يعيشون مع مرض السكري لأكثر من 10 سنوات، على سبيل المثال، قد لا يكونون قادرين على الاعتماد على فقدان الوزن وحده للتخلص من مرض السكري.
وهذا يشير إلى درس هام يأمل تايلور أن يتعلمه الأطباء والمرضى من النتائج. يقول إنه من المهم مناقشة من البداية؛ عندما يتم تشخيص الناس بمرض السكري؛ إمكانية استخدام النظام الغذائي وفقدان الوزن لعلاج مرضهم. إذا كان المزيد من الناس يمكن أن يستفيدوا من فقدان الوزن وحده، فإن ذلك يعني تكلفة أقل لنظام الرعاية الصحية، وعدد أقل من الناس سوف يعانون من مضاعفات خطيرة من الأمراض المتقدمة، والتي يمكن أن تشمل مشاكل في القلب، والاعتلال العصبي، ومشاكل الرؤية وحتى البتر.

يقول تايلور إنه يعتزم متابعة الناس في الدراسة لمدة أربع سنوات أخرى لمعرفة ما إذا كانوا قادرين على الحفاظ على وزنهم، وإذا ما كانوا قادرين أيضا على الإبقاء على التخلص النهائي من مرض السكري، كما يقول :"من البيانات الواضحة جدا التي أنتجناها في هذه التجربة، نعم، هذه لحظة فاصلة لمرض السكري". وأضاف "يمكننا ان نقدم للناس الأمل منذ البداية".

مواضيع أخرى مفيدة :