الاثنين، 15 يناير 2018

العلاقة بين مضادات الاكتئاب و خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني

مضاعفات  الدواء المضاد للاكتئاب
يشير استعراض منهجي جديد للدراسات المنشورة عند وصف الدواء المضاد للاكتئاب، إلى أنه ينبغي أن يكون الأطباء على علم بأنه مرتبط بالمخاطر التي تثير خطر الإصابة بداء السكري من النمط الثاني، على الرغم من أن الدراسة لا تشير إلى أن الأدوية هي السبب المباشر.

وأفاد باحثون من جامعة سوثامبتون عن نتائجهم في العدد الأخير من مجلة "داء السكري"، قائلين إن استخدام مضادات الاكتئاب تؤدي إلى ارتفاع خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني خلال السنوات الأخيرة، وهناك مخاوف من أن يكون لها تأثير سلبي على استقلاب الجلوكوز.



وقد أظهرت العديد من الدراسات أن استخدام مضادات الاكتئاب مرتبط بمرض السكري، ولكن النتائج كانت متنوعة، اعتمادا على الطرق والأرقام المعنية وأيضا على أنواع الأدوية نفسها.

فعلى سبيل المثال، إكتشفت إحدى الدراسات التي وجدت صلة بين مضادات الاكتئاب وخطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني أن الخطر تضاعف تقريبا لدى المرضى الذين يستخدمون نوعين من العقاقير في الوقت نفسه : مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات ومثبطات امتصاص السيروتونين الانتقائية (سريسونين).

مستخدمي مضادات الاكتئاب أكثر عرضة لداء السكري من النوع الثاني
من أجل المراجعة المنهجية، قامت الدكتورة كاثرين بارنارد وزملاؤها في علم النفس الصحي في ساوثامبتون بتقييم 22 دراسة وثلاثة استعراضات سابقة تناولت العلاقة بين استخدام مضادات الاكتئاب والمخاطر الناجمة عن داء السكري من النمط الثاني.



وجدوا أن مستخدمي مضادات الاكتئاب أكثر عرضة لداء السكري من النوع 2. وضمن ذلك، فإن الصورة "مشوشة إلى حد ما، مع بعض مضادات الاكتئاب المرتبطة بتدهور السيطرة على الجلوكوز، وخاصة مع جرعات أعلى ومدة أطول، والبعض الآخر مرتبط بتحسين السيطرة".

عدة تفسيرات
على الرغم من أن المراجعة لم تكن مصممة للتحقيق في الأسباب، إلا أن الفريق يقول إن هناك عدة تفسيرات تفسر هذه الصلة. على سبيل المثال، تسبب بعض مضادات الاكتئاب في زيادة الوزن، مما يزيد في حد ذاته من خطر الإصابة بمرض السكري من النمط الثاني.

ويشيرون أيضا إلى أن بعض الدراسات التي استعرضوها قد وجدت أن الخطر المتزايد لداء السكري من النوع الثاني لا يزال قائما عندما أخذوا تأثير زيادة الوزن، مما يشير إلى أنه يمكن أن تكون هناك عوامل أخرى.

تقول الدكتورة برنارد :



"تبين أبحاثنا أنه بالإضافة لعوامل الخطر الكلاسيكية لمرض السكري من النوع 2. زيادة الوزن، ونمط الحياة وما إلى ذلك، هناك هناك عامل مضادات الاكتئاب التي يبدو أنها عامل خطر مستقل".

وتقول إنه في ضوء الوصفات الطبية المتزايدة، فإن "هذه المخاطر المتزايدة المحتملة مثيرة للقلق"، و :

"إن زيادة اليقظة لإمكانية الإصابة بمرض السكري لدى الأشخاص الذين يتناولون مضادات الاكتئاب أمر ضروري حتى يتم إجراء المزيد من الأبحاث".

وتضيف :
"في حين أن الاكتئاب هو مشكلة سريرية هامة ومضادات الاكتئاب هي العلاجات الفعالة لهذا المرض المنهك، يجب أن يكون الأطباء على بينة من المخاطر المحتملة لمرض السكري، وخصوصا عند استخدام مضادات الاكتئاب بجرعات أعلى أو لفترة أطول".

وتقول إن الأطباء الذين يصفون مضادات الاكتئاب يجب أن يكونوا على بينة من هذا الخطر المتزايد لمرض السكري وضمان مراقبة المرضى لهذه الحالة، فضلا عن اتخاذ خطوات للحد من المخاطر من خلال تشجيع تغييرات نمط الحياة.

مضادات الاكتئاب
الموضوع التالي الموضوع التالي
الموضوع السابق الموضوع السابق

تسجل بقائمتنا البريدية و توصل بآخر مقالاتنا