الأربعاء، 10 يناير 2018

الصوديوم الغذائي قد يسبب مرض السكري

الصوديوم الغذائي
إذا قلت لك أن هناك مادة حبيبية بيضاء تحتاج إلى الحد من تناولها لتتجنب زيادة خطر الإصابة بمرض السكري، فربما اعتقدت أنني أتحدث عن السكر. هذا صحيح، أنت بحاجة للحفاظ على تناول السكر في الاعتدال. ولكن السكر ليس وحده فقط المادة الحبيبية البيضاء التي تحتاج إلى الحدر من تناولها. فقد اتضح أن تناول الملح يمكن أن يكون مرتبطا أيضا بخطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني وكذلك السكري المناعي الكامن لدى البالغين.

مرض السكري لدى البالغين
معظم الناس يعلمون أشياء كثيرة عن النوع الثاني من مرض السكري. ولكنهم عموما أقل دراية بمرض السكري المناعي الكامن لدى البالغين، وهو شكل من أشكال السكري من النوع الأول، إلا أن الفرق بين مرض السكري من النوع الأول ومرض السكري من النوع الثاني هو أنه في النوع الأول، البنكرياس يتوقف عن إنتاج الإنسولين، والمريض في نهاية المطاف يحتاج إلى أخذ الأنسولين، أما في النوع الثاني، فيستمر البنكرياس في إنتاج الانسولين. عادة، يظهر مرض السكري من النوع الأول بسرعة كبيرة لدى الشباب. ولكن في حالة مرض السكري المناعي الكامن لدى البالغين، الجهاز المناعي يدمر خلايا البنكرياس المنتجة للأنسولين، وفي مثل هذا المعدل البطيء المرضى لا يحتاجون إلى الانسولين حتى سن البلوغ. 

علاقة الصوديوم الغذائي بمرض السكري
وفقا لبحث أجري في معهد الطب البيئي في السويد، يتأثر كلا الشكلين من مرض السكري من تناول الصوديوم. أجرى الباحثون اختبار التغذية لـ 355 مريضا مع مرض السكري النوع الأول و 1136 مريضا مع مرض السكري من النوع الثاني، وتمت مقارنة النتائج مع 1379 فردا دون مرض السكري. كما تم تقسيم المشاركين إلى مجموعات "عالية المخاطر" أو "أخرى" اعتمادا على استعدادهم الجيني لمرض السكري. وقد عدل الباحثون للفروق في العمر والجنس ومؤشر كتلة الجسم، وحالة التدخين، والنشاط البدني، والتاريخ العائلي لمرض السكري، واستهلاك الكحول، وإجمالي استهلاك الطاقة، وتناول البوتاسيوم.

واكتشفوا أن كل غرام إضافي من الصوديوم استهلكه المشاركون (الكمية الموجودة في 2.5 غرام من ملح الطعام)، يرفع خطر السكري من النوع الثاني بنسبة 43٪. عندما قسموا المشاركين إلى ثلاث مجموعات وفقا لمستويات استهلاك الصوديوم، وجدوا أن مجموعة الاستهلاك العالي (فوق 3.15 غرام من الصوديوم أو 7.9 غرام من الملح يوميا) كانت أعلى 58٪ للإصابة بمرض السكري النوع الثاني من مجموعة الاستهلاك المنخفض ( أقل من 2.4 غرام من الصوديوم أو 6 غرام من الملح يوميا).

وكانت الآثار على خطر مرض السكري النوع الأول أكثر أهمية. كل غرام إضافي من الصوديوم المستهلك يوميا يضيف زيادة 73٪ من خطر المرض. وكانت الآثار قوية بشكل خاص لدى المجموعة المعرضة للخطر. إذا كانوا أيضا في مجموعة الاستهلاك العالي، كانوا أكثر احتمالا تقريبا أربعة أضعاف لتطور مرض السكري النوع الأول من تلك الموجودة في مجموعة الاستهلاك المنخفض.

وخلص الباحثون إلى أن تناول الصوديوم هو في الواقع عامل خطر لكلا النوعين من مرض السكري، وخاصة بالنسبة للذين لديهم مرض السكري النوع الأول. لذلك، إذا كان لديك ما تم تشخيصه بأنه مرض السكري من النوع الثاني، أو إذا كان لديك تاريخ عائلي من مرض السكري، تأكد من طبيبك أن يتحقق من مستوى الدم لديك. هذه إحدى الوسائل لمعرفة ما إذا كان لديك مرض السكري النوع الأول. وحتى لو لم يكن لديك مرض السكري النوع الأول، يمكنك القيام بذلك بسهولة تامة عن طريق اختيار الأطعمة كلها غير المجهزة وإعدادها بنفسك في المنزل. وعادة ما يتم العثور على الصوديوم الكامن في وجبات طعام المطعم وكذلك الأطعمة المصنعة التي تحتاج إلى أن يكون لها عمر افتراضي طويل. 

الموضوع التالي الموضوع التالي
الموضوع السابق الموضوع السابق